علاء الدين مغلطاي

381

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وفي كتاب أبي أحمد العسكري ( معرفة الصحابة ) : بسر أدرك النبي ( ص ) وسمع منه . وقال ابن أبي حاتم ( 1 ) عن أبيه : له صحبة . وكذا ذكره أبو نصر بن ماكولا ( 2 ) ، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في ( التاريخ الصحابة ) ( 3 ) ، والبرقي في ( تاريخه الكبير ) ، وأبو القاسم البغوي . انتهى . وهذا يرد قول المزي مختلف في صحبته ، ويرد ما ذكره - أيضا - أنه لما مات النبي ( ص ) كان صغيرا ، لأن من يرسله عمر لفتح مصر سنة عشرين عونا لعمرو كيف يتصور أن يكون عند الوفاة صغيرا ( 4 ) ؟ . وفي قول المزي روى عن النبي حديثين نظر . لتقدم ثلاثة أحاديث ذكرناها له ولو تتبعنا ذلك لوجدنا أكثر ( ) ولله الحمد . وذكر : إن كان ابني عبيد الله بن عباس الذين قتلهما بسر عبد الرحمن وقثم فقد قال أبو العباس بن المبرد في كتاب ( التعازي ) تأليفه : الرواية الثابتة التي كأنها إجماع أنه أخذهما من تحت ذيل أمهما وهي امرأة من بني الحارث ابن كعب . وقال أبو عبيدة : هما يعني المقتولين .

--> ( 1 ) الجرح والتعديل ) ( 2 / 422 ) . ( 2 ) ( الإكمال ) ( 1 / 269 ) . ( 3 ) ( 56 ) . ( 4 ) قد نفى صحبته أهل المدينة كما حكى ذلك المزي عن ابن معين ، وقد حكى ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) ( 1 / 154 ) عن الواقدي وابن معين وأحمد القول بوفاة النبي ( ص ) وهو صغير ، وقال ابن عدي في الكامل ( 2 / 6 ) مشكوك في صحبته . فقول المزي : مختلف في صحبته له وجه . ذكر أبو عمر في الاستيعاب ( 1 / 155 ) هذه القصة وقال : والأكثرون يقولون : الزبير والمقداد وعمير بن وهب وخارجة بن حذافة - أي ولا يذكرون بسرا - وهو أولى بالصواب إن شاء الله - ثم لم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر آه . وهذا دليل آخر يؤكد صحة ما ذهب إليه المزي .